السيد محمد حسين الطهراني
31
معرفة الإمام
مَنْ تَرَوْنَ ! قال المجلسيّ في بيانه : الخُمرة بالضمّ حصيرة صغيرة من السعف . أي : طلبت منكم أن تطلبوا لي خصماً ألعب به كالخمرة فألقيتموني على جمرة ملتهبة ! وفي « الاحتجاج » للطبرسيّ روي أنّ الصادق عليه السلام قال لابن أبي العوجاء : إن يَكُنْ الأمْرُ كَمَا تَقُولُ - وَلَيْسَ كَمَا تَقُولُ - نَجَوْنَا وَنَجَوْتَ ، وَإن لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا وَهَلَكْتَ ! « 1 » وروى المجلسيّ عن « الخصال » للصدوق ، بسنده عن هشام بن سالم ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : سمعتُ أبي يحدِّثُ عن أبيه عليه السلام أنّ رجلًا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! بِمَا عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ ! قال : بِفَسْخِ العَزْمِ ، « 2 » وَنَقْضِ الهِمَمِ . لَمَّا أنْ هَمَمْتُ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَمِّي . وَعَزَمْتُ فَخَالَفَ القَضَاءُ عَزْمِي . فَعَلِمْتُ أنَّ المُدَبِّرَ غَيْرِي ! قال : فَبِمَاذَا شَكَرْتَ نَعْمَاءَهُ ؟ ! قال : نَظَرْتُ إلى بَلَاءٍ قَدْ صَرَفَهُ عَنِّي وَأبْلَى بِهِ غَيْرِي ، فَعَلِمْتُ أنَّهُ قَدْ أنْعَمَ عَلَيّ فَشَكَرْتُهُ . قال : فبماذا أحببتَ لقاءه ؟ !
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 33 إلي 35 . واحتجاج الإمام عليه السلام هذا مأخوذ من القرآن الكريم : الآية 28 ، من السورة : 40 : غافر : وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ منْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ وأتَقْتُلُونَ رَجُلًا أن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ . ( 2 ) - وفي نسخة : بفسخ العزائم .